روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

283

مشرب الأرواح

الفصل الثاني والعشرون : في مقام سماع الحديث خاصة ما أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلّم من المقامات الرفيعة والحالات الشريفة توجب الوجد المعظم عند سماعه على قدر مقام الوجد ، سمعت أن بعض أهل العلم روى عند أبي سليمان الداراني رحمة اللّه عليه : « إن جبرائيل عليه السلام خادم اللّه تعالى في السماء » ، فلما سمع هذا الحديث قام ودخل في بيته ووضع رأسه على الأرض وخار خوار الثور من الوجد ، قال العارف قدّس اللّه روحه : سماع الحديث مذكر المقامات والحالات التي تكون بين اللّه وبين خواصه . الفصل الثالث والعشرون : في مقام تقبيل الصفات الخاصة المتشابهة وجه العارف في وقت الرضى هذه صفة خاصة ظهورها في مقام الرضى وهي تلطف الحق على عشاقه ليعلموا مكانهم عند اللّه ويعرفوا محبتهم في اللّه ، قال العارف قدّس اللّه روحه : بذلك يزيد عشق المشاهدة القديمة في العاشقين وهو موضع انبساط اللّه إلى المصطفين . الفصل الرابع والعشرون : في مقام بروز الصفات الخاصة بصورة الإنسان الحسن في زمان الصحو والسكر هذا مقام الالتباس يكون في السكر والصحو ، في السكر يزيد العشق وفي الصحو يزيد الأنس ، قال عليه السلام : « رأيت ربي في أحسن صورة » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا مقام المكر يريد أن يدركه عاشقه بوصف الأزل في نعت آدم ليكون رفيع القدر في البسط والأنس . الفصل الخامس والعشرون : في مقام التساكر في وقت النشاط إذا نشط القلب بروح البسط والأنس يكون الصادق متساكرا في الوجد يتبختر كالسلاطين لوجدان برد نظر الحق في قلبه ووقوع نور مشاهدته في سره وما أصفى وقته في ذلك الوقت وما ألذّ وجده وما أطيب حاله ، قال العارف قدّس اللّه روحه : لا يجوز التساكر إلا للسكارى .

--> ( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .